عبد الله بن أبى السرح واليا على مصر وفاتحا لإفريقيا

بناه الصحابي عبد الله بن سعد بن أبي السرح في دنقلة - السودان ...بعدما فتح مصر و بلاد النوبة متجها للسودان

عبد الله بن سعد بن أبى السرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي.

عبد الله رضي الله عنه مع النبي عليه الصلاة والسلام أسلم قبل الفتح وهاجر، ثم ارتد وهو أحد الأربعة الذين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتلهم يوم فتح مكة ولو وجد متمسكا بأستار الكعبة. اختبأ عند عثمان بن عفان وكان أخاه من الرضاعة ، فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة يوم فتح مكة جاء به عثمان رضي الله عنه حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله بايع عبد الله . فرفع صلى الله عليه وسلم رأسه فنظر إليه ثلاثا ، كل ذلك يأبى مصافحته صلى الله عليه وسلم ، فبايعه بعد ثلاث ، ثم أقبل على أصاحبه صلى الله عليه وسلم فقال : " أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ؟ " فقالوا : ما يدرينا يارسول الله ما في نفسك ، هلا أومأت إلينا بعينك ؟ فقال : " إنه لا ينبغي أن يكون لنبي خائنة أعين " ، فأسلم ابن ابي السرح بعد ذلك.

ولاية أبن أبي سرح على مصر هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح من سنة 52 هـ

حكم أبن ابى سرح مصر 11 سنة وقدعزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص في سنة خمس وعشرين وولى أبن ابى سرح وكان ابى سرح فى الفيوم فجاءه الكتاب بولايته هناك فجعل لأهل الجواب جعلًا فقدموا به مصر وسكن الفسطاط ومكث أميرًا على مصر مدة ولاية عثمان بن عفان كلها وابو سرج هو أخو عثمان لأمه قاله ابن كثير قال ‏:‏ وهو الذي شفع له يوم الفتح حين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدر دمه ( حينها وضع السيف على رقبتة عثمان بن عفان لأنه لا يريد أن يؤمن بمحمد نبيا )‏.

وأحسن أبن ابى سرح السيرة في الرعية وكان جوادًا كريمًا وقيل " فى سنة 24 هـ هاجم الأسكندرية منويل الخصى فسأل أهل مصر ( الجيش المستوطن مصر من العرب المسلمين أطلقوا عليهم أهل مصر ) عثمان أن يرد عمرو بن العاص لمحاربته فرده والياً على الأسكندرية فحارب الروم بها حتى أفتتحها ثانية (غزاها) وكان عبداللة بن سعد مقيم فى الفسطاط حتى فتحت الأسكندرية فى سنة 25 هـ "ثم أمره عثمان أن يغزو إفريقية فإذا غزاها وأستولى عليها كان له خمس الخمس من الغنيمة نفلًا ‏.‏

فقاد عبد الله بن أبي سرح جيشا إلى إفريقية في عشرة آلاف وغزاها حتى أستولى على سهلها وجبلها وقتل خلقًا كثيرًا من أهلها .وأخذ عبد الله بن أبي سرح حقه فى الغنائم خمس الخمس وبعث بأربعة أخماسه إلى عثمان وقسم أربعة أخماس الغنيمة في الجيش فأصاب الفارس ثلاثة آلاف دينار والراجل ألف دينار ‏.‏ شارك عبد الله في الفتوح بعد انتقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه، وولاه عثمان بن عفان بزمن خلافته إمارة الصعيد، ثم ولي مصر بعدها في سنة 27هـ، وفي مدة ولايته فتح فتوحاً عظيمة في بلاد النوبة والسودان سنة 31 من الهجرة، وعقد عهداً بينه وبين ملك النوبة بأن يؤمَّن التجار ويحافَظ على المسجد الذي بناه المسلمون في دنقلة.

تولى بناء وقيادة الاسطول الإسلامي في معركة ذات الصواري. وانتصر على البيزنطيين وأغرق 900 سفينة من اسطول قنسطنس الثاني. كما غزا إفريقية عدة مرات سنة 31هـ، و 33هـ حتى بلغ تونس.وبعد استشهاد عثمان اعتزل عبد الله السياسة ونجا بنفسه من الفتنة، وخرج إلى عسقلان فظل فيها عابداً حتى توفي بها - حسب إحدى الروايات - سنة 37هـ.وهناك رواية أخرى تذكر وفاة عبد الله ابن ابي السرح، ودفنه بمدينة أوجلة في ليبيا

شارك